في قصص الأولين العبر

إن الناظر في سير السلف يجد الكثير من العبر .. كيف لا وهذا أحد المقاصد من ذكر القصص في القرآن الكريم، قال تعالى “لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب” .. فاقرأ في سير الأنبياء والمرسلين ومن تبعهم من عباد الله الصالحين تجد العجب العجاب وما يصعب أن يصدقه كل ذي لب من أولي الألباب .. وليس هذا لكذب أخبارهم ولا لضعف نقلتها، بل لما وصلت إليه حالهم وملكهم الأرض ومن عليها .. بإيمانهم وصدقهم وجهادهم.

فكلما شعرت بقصور في ذاتك أو فتور في عزمك وهمتك فاقرأ سير أولئك النبلاء الأعلام أصحاب العصر الذهبي .. واعرف مناقب الأئمة الأربعة .. واجعل البداية في قراءة الكثير من كتبهم تجد النهاية في صلاح حالك .. واجعل من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم الزاد حتى تكون لك عوناً في المعاد .. وليكن ذلك على مدار الفصول لعلك تنهل من سيرة الرسول – صلى الله عليه وسلم – ..

واعلم أيها الموفق أن كثرة مخالطة القوم تورث التطبع بأطباعهم .. فليكن أهل مجلسك هم أهل الخير والصلاح من أولئك الأخيار في بطون الكتب .. وما ذاك إلا من كثرة المطالعة في كتبهم وقراءة سيرهم وبعدها:

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم *** إن التشبه بالكرام فلاح

والله الموفق

17 شوال 1441 هـ

الموافق 9 يونيو 2020 م

%d مدونون معجبون بهذه: