من يحمل هم الدين؟!

ذهبت مع أحد الإخوة في زيارة للشيخ عبد الوهاب السنين للحديث حول تربية النشء، فسأل الشيخ سؤالاً بعد أن بين خطورة تفشي أهل البدع والمذاهب الباطنية في بلدنا: هل أبناؤنا مستعدون للموت في سبيل الله على يد أولئك؟! فتولدت في خاطري أفكار اندثرت مع الوقت، ثم أهداني أخ عزيز شريطاً للشيح محمد المنجد حول التربية الذاتية بين في مقدمته عن ضرورة إعداد النفس ليوم تكون فيه الفتن كقطع الليل المظلم … فأخذ هذا الموضوع يجول في خاطري أكثر، ثم زارنا الشيخ ناظم المسباح في (الدوانية) الأسبوعية وأكمل الحلقة الناقصة التي أحكمت الموضوع في نفسي حتى صار هماً فقال: صرخنا في وجوه أشخاص كانت نظراتهم كافية لأن تسكت أكثر نواب مجلس الأمة جرأة نصرة لله تعالى… عندها عرفت الدافع لهذا.

أخي القارئ …

ضرب لنا النبي صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في حمل هم الدين، وما حزنه على موت عمه أبي طالب إلا من حبه لأن يكون من أهل الإيمان ولكن (إنك لا تهدي من أحببت)، وما حركه في الدعوة إلى الله تعالى في كل أرجاء الجزيرة إلا (هم الدين) ثم سار الصحابة رضي الله عنهم على نهجه فتفرقوا في الأمصار تاركين الديار سعياً في نشر الدين ودحض أهل البدع والخرافات ثم سار التابعين وتابعيهم على خطاهم وما حملهم على ذلك إلا (الهم) الذي بعث فيهم (الهمة) فصاروا محط (الاهتمام) بين الأمم.

وهذا شيخ الإسلام صدع بالحق وسار على طريقة من سلف فدخل على ملك التتار حتى أخذ الوزراء يرفعون ثيابهم خوفاً من دمه … فما الدافع؟!

لعلها نظرية بسيطة … هم ملازم … ثم همة عالية … ثم الهم بالعمل … فهل من متبع؟!

والله المستعان.

13 محرم 1432 هـ

الموافق 19 ديسمبر 2010 م

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: