تأبى إلا طريق الفساد !!

جرت سنة الله عز وجل أن من طلب الآيات والمعجزات ثم كفر بها وجحد فإن الله مهلكه ولابد، ولو آمن بها لكان إيمانه لايصدر عن معرفة الحق والبينات وإنما كان بمثابة من أقر وشهد، ولهذا لما طلب المشركون إنزال الملائكة قال سبحانه “ولو أنزلنا ملكاً لقضي الأمر ثم لاينظرون” .. هذا لمن طلبها!!

ومن رحمة الله عز وجل أن يسخر من مقضياته ما ينبه العبد بها إلى غفلته حتى يستيقظ من سباته ويقضي ما فات من عباداته قبل أن يخرج وقت الأداء إذا بلغت الروح الحلقوم وانتهى وقت التوبة .. فكم من غافل ابتلي ببلية أو أصيب بمصاب جلل ما يجعله يفيق فيعصم من الزلل؟! وماذاك إلا رحمة من ربك وذكرى للعالمين .. فتأمل قوله تعالى “ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون” ..

ويا عجباً من أناس أعرفهم ابتلوا بفقد حبيب أو مرض عضال فتراهم إلى الله أقرب وبه يرجون الآمال، فلما كتب الله لهم ما أرادوا وأعطاهم ما يرجون إذا هم إلى غيهم قد عادوا وعن الله في كل يوم يبتعدون .. فاللهم سلم سلم.

فشتان بين من يرشد إلى سبيل المؤمنين فيستبشر بالبلاء لقوله تعالى “أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون” فهو بذلك يعلم أنه يسير في فج المرسلين وسبيل المؤمنين، وبين من يعلم ذلك فتأبى نفسه إلى أن يكون من العاصين الزائغين “فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم” .. فاللهم ثبتنا على الدين واستخدمنا في طاعتك.

14 شوال 1432هـ

الموافق 12 سبتمبر 2011م

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: