لا تتردد … لا تترددين …

قد تعتري العبد فترات يود فيها أن يعمل في الطاعات أو يترك ما كان مشتهراً من المنكرات فيستثقل ذلك خاصةً إن كان فعلها متبوع بانتقادات من عوام الناس أو من الأقرباء أو كان ما يروم تركه مخالفاً لأمر درج عند الكثير .. فيتساءل: ما الحل؟ وأين الطريق؟

أتذكر عندما كنت صغيراً وكنت أشاهد برنامجاً أجنبياً في تلفاز منزل جدي – رحمه الله- تقوم فكرته على أن يعرض مقدم البرنامج مبلغاً مادياً على أحد المارة في مكان عام على أن يفعل فعلاً غريباً أمام الناس كأن يكتب عبارات على بطنه ويمشي كاشفاً إياه أو يضع طاولة ويأكل عليها وجبة من الحشرات وسط السوق وهكذا .. فإن أبى زاد حصته من المال حتى يوافق ولا أذكر أن أحداً رفض ذلك إلا ما ندر .. ألم تعرف السبب بعد؟! .. إن حب المال قد نبت في قلوبهم حتى صاروا لا يلقون لأحد بالاً، وصارت أنفسهم عليهم وبالاً، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.

ولعل من تثاقل عن فعل الطاعات وترك المنكرات التي درج عليها الناس قد قوي بصره تجاه الناس وضعفت بصيرته بربهم، وهو لا يدري أن من أرضى الله ولو بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس .. ولو نظرت إلى حال السلف لوجدتهم زادوا على ذلك بترك المباحات خشية الوقوع في المحرم كما قال الحسن (لا زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيراً من الحلال خشية الوقوع في الحرام) .. فلتتشرب قلوبنا بمحبة الله والدار الآخرة كما تشربت قلوبهم بحب المال والدار الفانية.

فأقدم أيها الرجل على التحلي بمظهر المتدينين واترك مجالس الاختلاط وقف في وجه من يعصي في الدواوين ، ولا تترددي أخية في لبس العباءة والنقاب وقاطعي الأعراس المنكرة وتجنبي الخروج متزينة متعطرة فالصعوبة مؤقتة والراحة أبدية .. فما عندكم ينفد وما عند الله باق.

7 شوال 1432 هـ

الموافق 5 سبتمبر 2011م

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: