لقد خلقنا الإنسان في كبد

قضى الله سبحانه على عباده العيش في كبد، حتى يصبروا فينعموا بالجنان وما فيها من طيب العيش والبرد، وعلمتنا الحياة أن كل من وصل إلى أعلى المراتب فإنما ذلك بالمجاهدة والصبر على التعب والمشقة، وكما قيل (من كانت بداياته محرقة كانت نهايته مشرقة) .. فاصبر على مشقة قيامك لصلاة الفجر في شدة البرد في اليوم الشاتي، واصبر عن عصيان الباري في الخلوات، وإذا ما ابتليت بموت قريب أو فوات نعمة فاعلم أن الصبر على تلك المصيبة من أعظم القرابت.

سئل الإمام أحمد:”متى يجد العبد طعم الراحة؟”، قال: “عند أول قدم يضعها في الجنة” .. هؤلاء عرفوا قدر الدنيا فهانت عليهم المصائب .. بل عد بعضهم الابتلاء نعمة فنالوا أعلى المطالب .. وكان بعض السلف إذا طال الزمن دون أن يمرض أو يبتلى اتهم نفسه.

فطوبى لمن كابد المشقة حتى يكون في الجنة من أهل الخلود .. وكما قيل (هبوط الغائص في اللجة ولد الدر صعود) .. “والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا”.والله الموفق

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: