عاصفة الحزم

استيقظنا فجراً على رسالة (الملك سلمان يأذن بانطلاق عاصفة الحزم عند 12 ليلاً) فتهللت وجوهنا فرحاً، واستبشرنا خيراً لما في هذه الحرب من صد لأعداء السنة ومظهري البدعة وهم ينخرون في الدين باسم الدين قبحهم الله ..

وليس هذا بغريب، فالولاء لأهل التوحيد والبراء من من أهل الشرك عقيدة ملازمة لكل مسلم موحد مدرك لحقيقة الإسلام وأسس الحرب والسلام.

ولكن ..

ليس هذا ما قصدته في ثنايا المقال، بل المراد داء آخر ينخر في جسد كل مؤمن دون أدنى شعور، ولو رأيت حال الناس معه فيما ألفوه لم تلتمس منهم أدنى نفور، لما اعتادت عليه النفس من إلف للمعاصي وإصرار على الآثام، وبعد بين المسلمين عن التواصي ومخافة الملام.

قال صلى الله عليه وسلم : (تُعْرَضُ الفتن على القلوب؛ كالحصير عودًا عودًا، فأيُّ قلبٍ أُشْرِبَها نُكِتَ فيه نكتةٌ سوداء، وأيُّ قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين، على أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنةٌ ما دامت السموات والأرض، والآخر أسود مُرْبَادًّا؛كالكوز مُجَخِّيًا، لا يعرف معروفًا، ولا ينكر منكرًا، إلا ما أُشْرِبَ من هواه).

ألم نعتد على التلفاز في بيوتنا وما فيه من معاصي بحجة متابعة الأخبار أو القدرة على ضبط النفس عند ظهور ما يوجب الإنكار؟! ، ألم نألف النظر إلى المرأة الأجنبية في الأماكن العامة بحجة أنها بائعة في محل أو أن هذا أمر يسير وما كأنه أمر جلل؟! .. وغيرها كثير مما أخذناه بدرب التوارث والتطبع حتى أصبح القلب لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً ..

فلذلك أسأل: ألم يحن الوقت لأن تأذن بانطلاق عاصفة الحزم على هوى نفسك وتقطع ما ألفته من معصية تنخر في جسدك وأنت لا تعلم حتى توردك المهالك؟ .. والله الموفق.

23 جمادي الثاني 1436 هـ

الموافق 13 إبريل 2015 م

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: